جواد شبر

245

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

أبا « حسن » إن أنكروا الحق [ واضحا ] * على أنه واللّه إنكار عارف فإلا سعى للبين أخمص بازل * وإلا سمت للنعل إصبع خاصف وإلا كما كنت ابن عمّ وواليا * وصهرا وصفوا كان من لم يقارف أخصّك بالتفضيل إلا لعلمه * بعجزهم عن بعض تلك المواقف نوى الغدر أقوام فخانوك بعده * وما آنف في الغدر إلا كسالف وهبهم سفاها صححوا فيك قوله * فهل دفعوا ما عنده في المصاحف سلام على الاسلام بعدك إنهم * يسومونه بالجور خطة خاسف وجدّدها « بالطف » بابنك عصبة * أباحوا لذاك القرف حكّة قارف يعزّ على « محمد » بابن بنته * صبيب دم من بين جنبيك واكف أجازوك حقا في الخلافة غادروا * جوامع منه في رقاب الخلائف أيا عاطشا في مصرع لو شهدته * سقيتك فيه من دموعي الذوارف سقى غلّتي بحر بقبرك إنني * على غير إلمام به غير آسف وأهدى اليه الزائرون تحيّتي * لأشرف إن عيني له لم تشارف وعادوا فذرّوا بين جنبيّ تربة * شفائي مما استحقبوا في المخاوف أسرّ لمن والاك حبّ موافق * وأبدي لمن عاداك سبّ مخالف دعيّ سعى سعي الأسود وقد مشى * سواه إليها أمس مشي الخوالف « 1 » وأغرى بك الحساد أنك لم تكن * على صنم فيما رووه بعاكف وكنت حصان الجيب من يد غامر * كذاك حصان العرض من فم قاذف وما نسب ما بين جنبيّ تالد * بغالب ودّ بين جنبيّ طارف وكم حاسد لي ودّ لو لم يعش ولم * أنابله « 2 » في تأبينكم وأسايف تصرّفت في مدحيكم فتركته * يعضّ عليّ الكفّ عضّ الصوارف هواكم هو الدنيا وأعلم أنه * يبيّض يوم الحشر سود الصحائف

--> ( 1 ) الخوالف : النساء . ( 2 ) انابله : أراميه بالنبل . أسايف : أجالده بالسيف .